العلامة الحلي

20

منتهى المطلب ( ط . ج )

إذا كان واجبا . وقال محمّد وأبو يوسف : يقع عن رمضان « 1 » . وتردّد الشيخ في المبسوط بين قولنا وبين جواز إيقاع الصومين فيه « 2 » . لنا : أنّ الصوم منهيّ عنه بقوله عليه السّلام : « ليس من البرّ الصيام في السفر » « 3 » ولما يأتي . والمنهيّ عنه لا يقع مأمورا به ، فلا يقع عبادة ؛ ولأنّه زمان أبيح الفطر فيه للعذر ، فلا يجوز صيامه عن غير رمضان ، كالمريض والشيخ الهمّ . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه زمان تخيّر فيه بين الصوم والإفطار ، فجاز أن يصوم ما شاء ، كالمقيم في غير رمضان « 4 » . واحتجّ أبو يوسف ومحمّد : بأنّ الصوم واجب رخّص فيه للعذر والمشقّة ، فإذا صام لم يرخّص « 5 » « 6 » . والجواب : لا نسلَّم التخيير على ما يأتي ، والفرق بين المقيم والمسافر أنّ المقيم يجوز له الإفطار بالأصالة لا لأجل العذر . ولأنّه يجوز له التطوّع ، بخلاف صورة النزاع . وعن الثاني : أنّه لا يلزم من فعله المنهيّ عنه اعتباره شرعا ، كإتمام الصلاة . الرابع : لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل ، وقع عن رمضان

--> « 1 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 61 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، الهداية للمرغيناني 1 : 119 ، شرح فتح القدير 2 : 240 ، مجمع الأنهر 1 : 233 . « 2 » المبسوط 1 : 277 . « 3 » صحيح البخاريّ 3 : 44 ، صحيح مسلم 2 : 786 الحديث 1115 ، سنن أبي داود 2 : 317 الحديث 1407 ، سنن الترمذيّ 3 : 90 ذيل الحديث 710 ، سنن ابن ماجة 1 : 532 الحديث 1664 ، 1665 ، سنن النسائيّ 4 : 174 - 176 ، مسند أحمد 3 : 319 و 352 ، وج 5 : 434 . « 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 61 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 119 ، شرح فتح القدير 2 : 240 - 241 ، مجمع الأنهر 1 : 233 . « 5 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 61 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 119 ، شرح فتح القدير 2 : 240 - 241 ، مجمع الأنهر 1 : 233 . « 6 » ص ، ش ، ن وك : يترخّص .